إعلاميون سعوديون إعلاميون سعوديون

جديد المقالات
جديد الفيديو
جديد الصور

الرئيس الفخري


جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
المقالات
الليبراليون يحتالون على الأمر الملكي
الليبراليون يحتالون على الأمر الملكي
08-29-2010 05:55 PM

الليبراليون يحتالون على الأمر الملكي

صحيفة الوطن أنموذجا

إن قصر الفتوى على هيئة كبار العلماء أقلق الكتاب الليبراليين، وجعلهم في حيرة من أمرهم، ومن يتابع مقالاتهم عبر الصحف اليومية يلمس ذلك جليا، فالكاتب منهم يكتب المقال المطوّل ظاهره الثناء، وباطنه الحيرة والشك، يدور في حلقة مفرغة يبحث عن مخرج، فلا يستطيع الاستدراك ومعارضة الأمر الملكي، ولا يمكن له التصريح بضرورة فتح المجال أمام الآراء والفتاوى الأخرى المخالفة لما عليه هيئة كبار العلماء.

وبعد دراستهم لمضامين الأمر علموا أنهم من ضمن من سيُطبّق عليه الأمر، وسيوقفهم عند حدهم، ولن يكون لهم فرصة للتشكيك بأحكام الشريعة، أو التطاول على العلماء، أو رفضهم للفتاوى الصادرة من هيئة كبار العلماء حول أيّ مسألة بحجة أن هناك قولا آخر، ولن يكون لهم القدرة على إبداء الرفض بإلزامهم لفتوى واحدة، ولن يكون لهم القدرة على التطبيل والتمجيد للفتاوى الشاذة، كالتي طاروا بها فرحا عند سماعها كفتوى الاختلاط والغناء وحكم صلاة الجماعة ومجدوا أصحابها، وامتلأت الصحف بمقالاتهم المؤيدة لها، وكأنهم وقعوا على كنز ثمين لا يقدّر بثمن، وكل ذلك بحجة أن لكل شخص الحرية بأن يبديء رأيه، وأن يختار ما يناسبه من الأقوال والآراء وإن كانت شاذة ومرجوحة، فما هو الحل ؟

فبعد جهد جهيد توصل الليبراليون إلى فكرة مفادها " أن هناك فرق بين الرأي وبين الفتوى " وأن الأمر الملكي يُقصد به الفتوى وليس الرأي كي يجدوا بذلك فرجة ومخرجا يستطيعون من خلالها بث سمومهم وخزعبلاتهم، وتمرير أفكارهم المخالفة للشرع، فتناقلوها فيما بينهم حتى عجت بها مقالاتهم.

ولكي أثبت لك أخي القارئ صحة ما ذكرت سوف أقتصر على ما نشر من مقالات في صحيفة الوطن ـ خشية الإطالة ـ لبعض الكتاب في محاولتهم على التحايل على مضامين الأمر الملكي في إثبات أن الرأي يختلف عن الفتوى، والعجيب بالأمر أن معظم كتاب جريدة الوطن يتحدثون عن نفس الفكرة، وكأن هناك اتفاق مسبق بينهم، أو أن كتاب الوطن لهم خاصية تلاقح الأفكار بدون قصد، وإليك الدليل:

يقول الكاتب محمد علوان بمقال نشر يوم الخميس 9/9/1431هـ بجريدة الوطن عنوانه دليل على محتواه " الفتوى .. وحرية الرأي " هذا القرار الملكيّ، من وجهة نظري، لا علاقة له بتقييد حرية الرأي)

أما الكاتب يحيى الأمير فأمره عجيب، وتناقضه واضح ملموس، ففي يوم الثلاثاء 18/2/1431هـ عدد 3413 نشرت جريدة الوطن مقالا له يقول فيه أما مسألة التوحيد ـ يقصد توحيد الفتوى ـ فهي إنما تتم بأحد أمرين: الأول أن تستطيع الهيئة منع كل فتوى من الوصول إلى الناس، وهذا غير ممكن، أو أن يكون كل من يفتي عضوا في هيئة كبار العلماء وهذا غير ممكن أيضا ) فهو يرى من الصعوبة بمكان أن توحد الفتوى في المجتمع حتى وإن كانت من هيئة كبار العلماء.

ولما صدر الأمر كان من الضروري أن يكون له مقالا حتى وإن خالف قناعته السابقة، فنشرت له جريدة الوطن يوم الثلاثاء الموافق 7/9/1431هـ عدد 3609 مقالا يقول فيه كان التوجيه الملكي الكريم بشأن قصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء موقفا دينيا ووطنيا سوف يسفر عن استقرار طالما احتاج إليه السعوديون) ومع كل هذا التناقض حاول التلميح لما نحن بصدده في ثنايا مقاله فقال سماحة المفتي قال كلاما مهما للغاية عن التوجيه الملكي حين أوضح أنه لا يعني الحجر على أحد ) ولا أعلم ماذا يريد أن يصل إليه من إدخال هذه العبارة لسماحة المفتي في مقال طويل نابع من شخص داخله يرفض فكرة توحيد الفتوى كما تبين ذلك من مقاله الأول في شهر صفر قبل صدور الأمر.

وفي يوم السبت الموافق 11/9/1431هـ نشرت جريدة الوطن مقالا للكاتبة حصة آل الشيخ وصفت فيه كل من لم يسمح بتعدد الآراء بأنه متشدد يأمل المتشدد من القرار أن يمد ساحاته ليشمل الرأي، فيصبح قيدا وعبودية وضبطا لمساحات الفكر والتعدد وأطر الناس في خاصة أمورهم بالقوة على ما أريكم إلا ما أرى) علما بأن ولي الأمر هو من أمر بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء، فعجبا كيف يسمح لمثل هذه الأفكار وهذا الكلام أن ينشر بالصحيفة دون رقيب أو حسيب، كل ذلك كي تعطي الحق لها ولغيرها بالخوض في أمور يمنعهم عنها مضمون الأمر الملكي!!!

وتقول في ذات المقال خالطين في فرحتهم الحماسية بين الرأي والفتوى ) تقصد أن أهل العلم ممن أيد الأمر وطالب الكتاب بعدم خوضهم في قضايا الشرع أن من شدت فرحتهم خلطوا بين الفتوى والرأي، وهي تحاول جاهدة أن تفرق بينهما كبقية الكتاب.

أما الكاتب عبدالله الفوزان فإنني على يقين بأن الأمر الملكي أقلق منامه، فبات يبحث عن مخرج فلم يجد سوى الصراحة فكان أكثر الكتاب جرأة في طرحه، فصرح في مقاله" حرية الرأي مقدسة " بضرورة فتح المجال للآراء المخالفة لفتوى هيئة كبار العلماء، ضاربا بالأمر الملكي عرض الحائط لعلمه بمضامينه الحقيقية، فمن ما قال إنني مع التنظيم ومواجهة الفوضى، ولكني في الوقت نفسه مع حرية الرأي حتى في القضايا الدينية)

وقال ولذلك فإني أطرح في هذا المقال أمراً مختلفاً له علاقة بما ورد في الأمر الملكي الخاص بتنظيم الفتوى، ولكن من زاوية مختلفة، أو بمعنى أصح أطرح الوجه الآخر للقضية، وهو الموقف من تلك الفتوى بعد صدورها.. هل تكون نهائية لا يجوز مناقشتها أم إنها تدخل في مقولة الإمام مالك كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر؟ )

وقال أعتقد أنه لا أحد سيقول إن تلك الفتاوى مقدسة لا يجوز مناقشتها وإبداء الرأي حولها من قادة الرأي في المجتمع، أو حتى من الأشخاص العاديين الذين يجدون في أنفسهم الرغبة في إبداء الرأي بأسلوب يتفق مع أدب الحوار... ) هل بعد ذلك مجال لحسن الظن؟ إنه يريد الفوضى في الفتاوى والآراء التي حذر من مغبتها ولي الأمر !!!

ويقول الكاتب حمزة المزيني بمقال نشر يوم الخميس 16/9/1431هـ لعلنا نجد طريقا يمكن التوفيق فيه بين حرية البحث والرأي من جهة والالتزامِ بوحدة المرجعية في أمور دينية لها علاقة بالشأن العام أو سياسة الدولة عموما من جهة ثانية )

هل رأيت أخي الكريم كيف أن الليبراليين يحاولون الخلط بين الفتوى والرأي للاحتيال على مضامين الأمر الملكي، اعتقادا منهم أن ذلك سيبرر خوضهم في المسائل الشرعية.

وعلى هذا وحسب ما يدّعونه لو صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء تخالف أهوائهم وأفكارهم وتوجهاتهم، فلهم أن يخالفوها ويردوها بحجة أن هناك رأي يخالف الفتوى؟ وبأنّ المسألة من قضايا الاختلاف، وبحجة أن ما نقوله رأي وليس فتوى!!!

تناقض عجيب هدفه خلق البلبلة في المجتمع، ورد الأمر الملكي بأسلوب ملتوٍ اعتقادا منهم أن هذه الحيلة ستنطلي على أهل العلم والبصيرة.

إن من يحمل الفكر الليبرالي همه صد أفراد المجتمع عن الدين والتمسك به بأيّ وسيلة أو أسلوب حتى ولو أدى إلى عصيان ولي الأمر.

محمود بن عبدالله القويحص

malqwehes@gmail.com

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 175


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#12055 Saudi Arabia [منطقي]
3.00/5 (2 صوت)

08-30-2010 05:33 PM
دقة في الطرح وتنبيه رائع و لكن كيف يصل إلى ولي الأمر فبصراحة الليبراليون قريبون جداً من الحكام و يلبسون عليهم واقع الأمور و الأمة


#12230 Saudi Arabia [grave digger]
5.00/5 (1 صوت)

09-03-2010 07:26 PM
بارك الله فيك استاذي محمود القويحص وجزاك الله خير .
نعم هذا مانريده ويريده المجتمع السعودي المسلم المحافظ بأكمله باستثناء شرذمة قليلة من الشواذ الذين تقودهم غرائزهم الحيوانية .هذا مانريده منكم وأنتم المثقفون حقا ، الذين ترون ان الالتزام بتعاليم الدين الحنيف والتقيل بالحلال والحرام لايعيق الشخص من الرقي والحضارة والثقافة بل يشجع على ذلك وشخصك الكريم مثال على ذلك .
اضربوهم في كل مكان وطهروا ارضنا الطاهره منهم ومن نجاساتهم . لاتدعوا لمدًعي الحضارة المنحطين الليبراليين مجالاً بأن يمارسوا أكاذيبهم وألاعيبهم على المسلمين بعد اليوم . اتفقوا على كشفهم وفضحهم فالله ينصركم ويغفرلكم وجزاك الله خيرا على ماكتبت وحذرت ونبهت منه .


#12356 Saudi Arabia [حسبي الله عليهم]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2010 08:36 AM
ليس غريبا عليهم ذلك فأول ما طلع الأمر الملكي وكأني أراهم فرحين بأن عدد المشايخ سيقل وسيبقون هم على الساحة يقولوون فتاواهم عفوا أقصد ارائهم نعم أرائهم لأننا في زمن تسمى الاشياء بغير أسماءها فقط لنستحلها لكن نعوذ بالله من شرورهم ونجعلك اللهم في نحورهم


محمود بن عبدالله القويحص
محمود بن عبدالله القويحص

تقييم
10.00/10 (3 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.